التغذية الصحية للأفراس أثناء فترة الحمل

يبلغ متوسط فترة الحمل لدى الخيل بصورة عامة 330 يوماً، بينما تبلغ فترة الحمل عند الخيل العربية مابين 320325 يوماً، وتختلف فترات الحمل من فرس إلى أخرى، إلا أنها في الغالب تتراوح بين 320 إلى 370 يوماً ، لذلك يتوجب على المربين مراقبة أفراسهم جيداً إلى حين الولادة .
الرياضة أمر ضروري للفرس الحامل، وذلك بممارسة تمارين منتظمة للحفاظ على صحتها، ويكون ذلك بالتجول في المرعى لتناول العشب، فالمشي لمدة ساعة تقريباً خلال اليوم مفيد جداً، ويؤدي الغرض، بخاصة خلال الثلث الأخير من أشهر الحمل.

 وإن لم يتوفر المرعى فمن الممكن تمشية الفرس داخل الإسطبل.

كون المشي عنصر مهم جداً مرتبط بنجاح الحمل ومن تم عملية الولادة كذلك يعتبر المشي عمل رئيسي لنجاح عملية التغذية الجيدة
، فكثير من حالات فشل الولادة سببها التغذية الرديئة أو غير المناسبة، فعلى سبيل المثال؛ فإن أشهر الحمل الأربعة الأخيرة تحتاج إلى أنواع معينة من الغذاء، حيث تقدم للفرس الأغذية الغنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن والكالسيوم والبوتاسيوم، بكميات يراعى فيها عدم زيادة وزن الفرس.
غالباً ما تلد الفرس بصورة طبيعية، ودون مساعدة من أحد، ومن الملاحظ أن معظم الأفراس تلد أثناء الليل، أو في أماكن مظلمة نوعاً ما، ربما لتلك الحساسية التي اشتهرت بها الخيول، بحيث تتوارى بعيدا عن أنظار الناس، حتى قيل إن الفرس يمكن أن توقف عملية المخاض إذا تعرضت لأي إرباك، وبالتالي تأجيل الولادة وتتطلب الولادة حوالي 20 دقيقة، وإذا تطلب الأمر أكثر من هذا الوقت، اتصل بالطبيب البيطري فوراً. 
ومربي الخيول ذوو الخبرة الكبيرة يعرفون متى تتم الولادة، لوجود علامات يعلمونها جيداً، كشد الضرع، وإفراز الحلمات لمادة شمعية، إضافة لنزول قطرات من الحليب من الضرع وحدوث انفراج في قناة مسار الولادة والأربطة قبيل موعد الولادة بيوم أو يومين، وغيرها.
استعداداً لاستقبال المولود الجديد؛ ولضمان تجنيبه الأمراض؛ يجب الإنتباه إلى النظافة بكل أشكالها، وذلك بتطهير الحظيرة جيداً، والحد من الغبار الناتج عن الرمل ونشارة الخشب، وما إلى ذلك.

تمر عملية الولادة بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى:

السمة الظاهرة في هذه المرحلة هى القلق الدائم للفرس، حيث يتضح ذلك أثناء المشي، بحيث يكون الذيل مرفوعاً إلى أعلى.

كذلك التبول باستمرار، وبشكل متقطع، وبكميات قليلة، وحتى وهى مستلقية على الأرض.

 ومن الملاحظ في هذه المرحلة إن الفرس الحامل تبقى مؤخرتها إلى الحائط وتقوم بنبش الأرض بحوافرها الأمامية.

يتغير وضع الجنين في هذه المرحلة من الإستلقاء على الظهر مضموم الأرجل والرقبة؛ إلى وضع يكون فيه الرأس ممتد واحد اليدين ممتدة أكثر من الأخرى باتجاه الفتحة التناسلية.

مع الإشارة أن هذه العلامات تظهر فقط قبل ساعة أو ساعتين من مخاض الولادة، ويفضل في هذا الوقت غسل مسار قناة الولادة بصابون زلق

 

 

المرحلة الثانية:

تتمزق المشيمة في هذه المرحلة نتيجة لتقلصات الرحم غير العادية، فيندفع الجنين خلال فترة وجيزة لا تتعدى الخمس دقائق نحو الفتحة.

 أغلب الأفراس تكون مستلقة على جانبها أثناء عملية الولادة، والقليل منها فقط تلد وهي واقفة، وهكذا؛ مع حدوث كل حركة لتقلص الرحم، يندفع الجنين إلى مسار قناة الولادة.

وتتم الولادة الطبيعية عادة خلال 15 إلى 45 دقيقة بعد تمزق المشيمة وخروج الماء، ومن ثم ظهور المهر بشكل جزئي، مما يحدث نوعاً من الراحة للأم لبضع دقائق

المرحلة الثالثة:

بعض الأفراس تستمر فيها تقلصات الرحم مع أعراض عدم الارتياح في الناحية الباطنية، وهذه غالباً ما تتوقف خلال ساعة أو ساعتين، بحيث لا تشكل أي خوف على الأم وجنينها.

وأخيراً .. وبعد طول انتظار .. يبدأ المهر الوليد بالخروج تدريجياً أمام نظرات أمه .. المتشوقة فرحاً لاستقباله.

لضمان سلامة الفرس الحامل وسلامة الجنين، يجب مراعاة بعض مقاييس الراحة والعناية.  

الغذاء:

يجب تأمين مساحة كافية حتى تتمكن الفرس الحامل من التحرك وشرب الماء وأكل العلف.

 ومن الضروري الانتباه لأي نقص في العلف او العناصر الغذائية أو الماء ما قد يؤثر بشكل مباشر على نمو الجنين، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف للإجهاض.

ويفضل وضع الفرس الحامل في مكان منعزل عن باقي الأحصنة، التي قد تحمل فيروسات أو أمراض معدية.

وأما الحمية المثالية فتتضمن الكثير من العشب وبعض المكملات الغذائية الغنية بالبروتين والكالسيوم، والسكريات. وفي الثلث الأخير من الحمل، تحتاج الفرس إلى مكملات غذائية تحتوي على عناصر ضرورية للجسم مثل النحاس والزنك والمنغنيز والحديد.

التمارين:

يجب الحرص على حث الفرس على الحركة قدر الإمكان، ويمكن امتطاء الفرس حتى ما قبل فترة الولادة بشهر واحد.

وينصح بتشذيب الفرس وتدليكها لتحفيز الدورة الدموية.

 بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة جدول لقاحات الفرس الحامل، فهي بحاجة إلى لقاح نيومابور في الشهر الخامس والسابع والتاسع لتجنب الإجهاض بسبب الفيروس الأنفي.

وقبل الولادة، يجب إعطاء الفرس لقاح الكَلَب وغيره.

أعلاف خاصة لكل مراحل النمو والإنتاج

تغذية الأفراس الحامل (المرضعة): تحتاج الأفراس في مرحلة الحمل وبعد الولادة إلى عليقة تفي باحتياجات جسمها ( لا تسمن كثيراً أو تسبب الهزل كثيراً ) بحيث تمكن من :

  1. توفير الاحتياجات الغذائية لنمو الجنين.
  2. توفير متطلبات إنتاج اللبن والرضاعة فمن المعروف أن الاحتياجات الغذائية للفرس خلال فترة الرضاعة أكثر دقة من متطلبات الحمل.
  3. زيادة المقررات الغذائية الإضافية لسد الحاجة للعمل.
  4. زيادة البروتين والمعادن والفيتامينات ضرورياً أثناء مرحلة النمو للفرس الحامل الصغيرة في العمر بصفة خاصة، ونظراً لمقدرة الفلو على الركض بعد الولادة بوقت قصير، مما يزيد من أهمية بناء العظام عن طريق زيادة المعادن والفيتامينات للأم الحامل.

  مخاطر عدم توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للفرس الحامل :

  1. عدم نمو الجنين نمواً طبيعياً كما أن إنتاج اللبن للرضاعة يكون على حساب تدهور أنسجة الأم وجسمها.
  2. نقص البروتين يؤثر على خصوبة الفرس في المستقبل بعد ولادة قد تكون متعثرة.
  3. عدم توفر عليقة تحتوي على المواد الضرورية للتغذية قد يؤدي إلى وجود ولادات هزيلة غير قادرة على خوض غمار السباقات.
  4. عدم وجود العناصر الغذائية التي لها علاقة بتقوية العظام والعضلات والأربطة مثل الكالسيوم والبروتين والسكريات قد يؤدي إلى تعرض الأمهر لإصابات مبكرة في الأرجل لا قدر الله مثل (التشرشين أو الجريد) وبالتالي خروج تلك الأمهرمبكراً من منافسات السباقات.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          تحرير

م.أمال محمد الفورتي

Pin It on Pinterest